لم تصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟، قال: "أفلا أكون عبدا شكورا".
"قال المغيرة: قام النبي - عليه الصلاة والسلام - من الليل حتى تورمت"؛ أي: انتفخت.
"قدماه": من الوجع.
"فقيل له: لم تصنع هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا": لنعمة الله علي من غافران ذنوبي، وغير ذلك من أنواع النعم.
* * *
871 - وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: ذكر عند النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فقيل: ما زال نائما حتى أصبح - ما قام إلى الصلاة - فقال: "بال الشيطان في أذنه".
"وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: ذكر عند النبي - عليه الصلاة والسلام - رجل، فقيل: ما زال قائما حتى أصبح ما قام إلى الصلاة، قال": عليه الصلاة والسلام: "بال الشيطان في أذنه"؛ أي: جعله خبيثا لا يقبل الخير، وجعله مسخرا ومطيعا له، يقبل ما يأمره من ترك الصلاة وغيرها.
وقيل: معناه: أنه ملأ سمعه من الكلام الباطل وأحاديث اللغو، فأحدث ذلك في أذنه وقرا عن استماع دعوة الحق.
وقيل: على حقيقته؛ لما روي عن بعض من نام عن الصلاة أنه رأى في المنام كأن شخصا أسود جاء فشغر برجله يبول في أذنه.
وعن الحسن البصري: لو ضرب بيده إلى أذنه، لوجدها رطبة.
* * *