تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"إذا هو نام ثلاث عقد": جمع عقدة، والمراد بها: عقد الكسل؛ أي: يحمله الشيطان عليه.

قيل: تخصيص القافية به؛ لأنه محل الواهمة، وهي أطوع القوى للشيطان.

"يضرب على كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد"؛ يعني: يحبب إليه النوم بقول ذلك.

"فإن استيقظ، فذكر الله، انحلت"؛ أي: انفتحت "عقدة، فإن توضأ، انحلت عقدة، فإن صلى، انحلت عقدة": والتقييد بالثلاث إما للتأكيد، أو لأن ما تنحل به عقدته ثلاثة أشياء: الذكر والوضوء والصلاة، فكأن الشيطان منعه عن كل منها بعقدة، فخالفه في جميع ذلك.

"فأصبح نشيطا"؛ أي: ذا فرح.

"طيب النفس"؛ لأنه خلص عن قيد الشيطان، وحصل رضاء الرحمن.

"وإلا"؛ أي: وإن لم يفعل كذلك، بل أطاع الشيطان، ونام حتى تفوته صلاة الصبح (¬1).

"أصبح خبيث النفس"؛ أي: محزون القلب متحيرا في أمره.

"كسلان": لا يحصل له مراده فيما يقصده من أموره؛ لأنه مقيد بقيد الشيطان، ومبعد من رضا الرحمن.

* * *

870 - وقال المغيرة: قام النبي - صلى الله عليه وسلم - من الليل حتى تورمت قدماه فقيل له:

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ١٦١