تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# العرب، ولكن في التحريش بينهم"، رواهما جابر - رضي الله عنه -.

"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الشيطان قد أيس"؛ أي: صار محروما.

"من أن يعبده المصلون"؛ أي: المؤمنون، عبر عنهم بالمصلين: لأن الصلاة هي الفارقة بين الإيمان والكفر، أراد بها: عبادة الصنم، وإنما نسبها إلى الشيطان؛ لكونه داعيا إليها.

"في جزيرة العرب": وهي كل أرض حولها الماء، فعيلة بمعنى مفعولة، من جزر عنها الماء؛ أي: ذهب، وقد اكتنفت تلك الجزيرة البحار والأنهار، كبحر البصرة وعمان وعدن إلى بركة بني إسرائيل التي أهلك الله تعالى فرعون بها، وبحر الشام والنيل ودجلة والفرات، أضيفت إلى العرب؛ لأنها مسكنهم، وخصت بالذكر؛ لأنها معدن العبادة ومهبط الوحي، ولم يكن الإسلام يومئذ إلا بها.

"ولكن في التحريش بينهم"؛ أي: لكن الشيطان غير آيس في إغراء المؤمنين وحملهم على الفتن، بل له مطمع في ذلك، من حرش بين القوم: إذا أغرى بينهم.

* * *

54 - عن ابن عباس - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءه رجل فقال: إني أحدث نفسي بالشيء، لأن أكون حممة أحب إلي من أن أتكلم به، قال: "الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة".

"من الحسان":

" عن ابن عباس - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - جاءه رجل

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٨٩