# أنه قال: إذا صليتم فأقيموا"؛ أي: سووا "صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا"، يريد: أن موافقة الإمام واجبة.
"وإذا قال: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ فقولوا: آمين يجبكم الله" بالجزم: جواب الأمر بالقول.
"وإذا كبر وركع فكبروا واركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم" بكسر العين؛ أي: يقبله، وكان مجزوما لجواب الأمر، حرك بالكسر.
قال أبو حنيفة ومالك وأحمد: يكتفي الإمام بقوله: سمع الله لمن حمده، ولا يقول: ربنا لك الحمد؛ لأن القسمة بين الذكرين تقطع الشركة.
"وفي رواية: فإذا قرأ فأنصتوا"؛ أي: اسكتوا.
قال أبو حنيفة: لا يقرأ المأموم خلف الإمام، بل يسكت (¬1).
* * *
582 - عن أبي قتادة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب، ويسمعنا الآية أحيانا، ويطيل في الركعة الأولى ما لا يطيل في الركعة الثانية، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح.
"وعن أبي قتادة: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب، ويسمعنا الآية أحيانا": يحتمل أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يسمعهم إياها ليعلموا السورة التي هو فيها، فيقرؤوا نحوها من السور في نحوها من الصلوات.