تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"على أن لا تشركوا بالله شيئا، مفعول به أو مفعول مطلق، نحو: ما ضربت زيدا شيئا، أي: لا تتخذوا إلها غيره.

"ولا تسرقوا"؛ أي: لا تأخذوا مال أحد خفية من حرز.

"ولا تزنوا" الزنا مدا وقصرا: إيلاج فرج في فرج بلا علاقة نكاح وملك يمين وشبهة.

"ولا تقتلوا أولادكم" وإنما خص الأولاد لأن عادة العرب كانوا يقتلون أولادهم خشية الفقر، وربما يقتل الرجل البنت من خوف لحوق العار به بظهور الزنا عليها، فنهاهم عنه.

"ولا تأتوا ببهتان" الباء للتعدية؛ أي: بما يبهت المكذوب عليه؛ أي: يدهشه ويجعله متحيرا لفظاعته فيبقى مبهوتا، والمراد: قذف أهل الإحصان.

"تفترونه" صفة بهتان؛ أي: تختلقونه.

"بين أيديكم وأرجلكم"؛ أي: من عند أنفسكم، فاليد والرجل كنايتان عن الذات والنفس إطلاقا للبعض على الكل؛ لأن معظم أفعال الإنسان بهما.

وقيل: معناه: لا تبهتوا الناس بالعيوب كفاحا يشاهد بعضهم بعضا، كما يقال: فعلت هذا بين يديك؛ أي: بحضرتك، وهذا النوع أشد البهت.

وقيل: معناه: لا تلحقوا بالرجال الأولاد من غير أصلابهم، فإن إحداهن في الجاهلية كانت تلتقط المولود وتقول لزوجها: هو ولدي منك، فعبر بالبهتان المفترى بين يديها ورجليها عن الولد الذي تلحقه بزوجها كذبا؛ لأن بطنها الذي يحمله بين يديها، وفرجها الذي تلده منه بين رجليها.

"ولا تعصوا في معروف"؛ أي: لا تخالفوا أمر من يأمركم بالمعروف، وهو ما عرف أنه من أوامر الشرع وما فيه خير وثواب، وإنما قيد النهي عن العصيان بكونه في معروف؛ لأن عصيان من يدعو إلى المعصية لازم.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٤٧