تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وعجائب ما في السماوات والأرض.

﴿نري إبراهيم﴾: مضارع في اللفظ، ومعناه الماضي؛ أي: أرينا إبراهيم.

﴿ملكوت السماوات والأرض﴾؛ أي: الربوبية والإلهية، ووفقناه بمعرفتها وأرشدناه بما شرحنا صدره.

﴿وليكون﴾: عطف على مقدر؛ أي: نريه الملك العظيم، وهو عالم المعقولات؛ ليستدل به علينا، وليكون ﴿من الموقنين﴾: في أن لا إله غيري.

"ثم قال تعالى" سائلا مرة أخرى: "فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قلت: في الكفارات"؛ أي: الأشياء التي تكفر الذنوب؛ أي: تمحها، وفي رواية ابن عباس: (في الدرجات والكفارات).

"قال: وما هن؟ ": استفهام عن تلك الكفارات، والغرض منه إظهار علمه التفصيلي الذي علمه تعالى إياه، وأن يخبرها أمته؛ ليفعلوها.

"قلت: المشي على الأقدام إلى الجماعات، والجلوس في المساجد خلف الصلوات، وإبلاغ الوضوء": بفتح الواو؛ أي: إيصال ماء الوضوء بطريق المبالغة.

"أماكنه"؛ يعني: مواضع الفروض والسنن.

"في المكاره"؛ أي: في شدة البرد، وإنما خص هذه الأشياء بالذكر حثا على فعلها؛ لأنها دائمة، فكانت مظنة أن تمل.

"ومن يفعل ذلك يعش بخير ويمت بخير، ويكون من خطيئته كيوم ولدته أمه": (يوم) مبني على الفتح؛ لإضافته إلى الماضي؛ يعني: يخرج من ذنوبه الصغائر طاهرا، أما الكبائر ففي مشيئة الله تعالى.

"ومن الدرجات"؛ أي: ومما يرفعها، أو يوصل إليها، ف (من) هذه للتبعيض.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٤٣٩