تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وأبغض البلاد إلى الله أسواقها"؛ لأن السوق موضع الغفلة عن الله والحرص والطمع والخيانة، والمراد بحب الله المسجد: إرادة الخير لأهله، وببغضه السوق: خلافها لأهله.

* * *

485 - وقال: "من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة"، رواه عثمان - رضي الله عنه -.

"وعن عثمان - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من بنى لله مسجدا"؛ أي: معبدا، فيتناول معبد الكفرة فيكون لله؛ لإخراج ما بنى معبدا لغير الله.

"بنى الله له بيتا في الجنة".

* * *

486 - وقال: "من غدا إلى المسجد أو راح، أعد الله له نزله من الجنة كلما غدا أو راح".

"وعن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من غدا إلى المسجد"؛ أي: ذهب إليه في الغفلة.

"وراح"؛ أي: ذهب إليه بعد الزوال.

"أعد الله"؛ أي: هيأ له "نزله" بضم الزاي وسكونها: ما يهيأ للضيف.

"من الجنة، كلما غدا أو راح": ظرف، وجوابه ما دل عليه ما قبله، وهو العامل فيه، المعنى: كلما استمر غدوه أو رواحه يستمر إعداد نزله في الجنة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٤٢١