وفيه تنبيه على استمداده من الحوض الزاخر النبوي.
وقيل: فيه تنبيه على مناسبة بينهما من حيث إن المنبر مورد القلوب الصادية في بيداء (¬1) الجهالة، كما أن الحوض مورد الأكباد الظامئة من حر يوم القيامة، وأن كلا منهما متعلق بالآخر، لا مطمع لأحد في الآخر دون الاتعاظ بالأول، فمن شهد المنبر مستمعا اليوم يشهد الحوض غدا.
* * *
483 - عن ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتي مسجد قباء كل سبت ماشيا وراكبا، فيصلي فيه ركعتين.
"وعن ابن عمر أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتي مسجد قباء" بضم القاف ممدودا: قرية على ثلاثة أميال من المدينة، قيل: أصحاب الصفة كانوا في ذلك المسجد، فيأتيه - صلى الله عليه وسلم -.
"كل سبت ماشيا وراكبا، فيصلي فيه ركعتين"، وهذا يدل على أن التقرب بالمساجد ومواضع الصلحاء مستحب، وأن الزيارة يوم السبت سنة.
* * *
484 - وقال: "أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله تعالى أسواقها"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.
"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أحب البلاد": جمع بلد، والمراد منه: مأوى الإنسان.
"إلى الله مساجدها"؛ لأن المسجد موضع الصلاة والذكر.