"وقال عثمان بن أبي العاص: قلت: يا رسول الله! اجعلني إمام قومي قال: أنت إمامهم"؛ أي: جعلتك إمامهم؛ فيفيد الحدوث، أو أنت كما قلت؛ فيكون للدوام.
"واقتد بأضعفهم"؛ أي: تابع أضعف المقتدين في تخفيف الصلاة من غير ترك شيء من الأركان؛ يريد: تخفيف القراءة والتسبيحات حتى لا يمل القوم.
وقيل: لا تسرع حتى يبلغك أضعفهم، ولا تطول حتى لا تثقل عليه.
"واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا": استدل من منع الاستئجار على الأذان بالحديث، ولا دليل له فيه؛ لجواز أنه - عليه الصلاة والسلام - أمر بذلك أخذا بالأفضل.
* * *
466 - وقالت أم سلمة رضي الله عنها: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقول عند أذان المغرب: "اللهم هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك، فاغفر لي".
"وقالت أم سلمة رضي الله عنا: علمني رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أن أقول عند أذان المغرب: اللهم هذا إقبال ليلك"؛ أي: هذا الأوان أوان إقبال ليلك.
"وإدبار نهارك"؛ أي: أوان إدباره.
"وأصوات دعاتك": جمع الداعي، وهو: المؤذن هنا.
"فاغفر لي": بحق هذا الوقت الشريف.
* * *