تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بالفجر أفضل، وعليه الأكثر، وبعضهم ذهب إلى أن الإسفار أفضل.

* * *

416 - وعن قتادة، عن أنس: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وزيد بن ثابت تسحرا، فلما فرغا من سحورهما قام نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصلاة فصلى، قلنا لأنس: كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ قال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية.

"عن قتادة عن أنس: أن نبي الله صلى الله تعالى عليه وسلم وزيد بن ثابت تسحرا"؛ أي: أكلا السحور.

"فلما فرغا من سحورهما قام نبي الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى الصلاة"؛ أي: إلى صلاة الصبح.

"فصلى، قلنا لأنس: كم كان"، (كم) هذه استفهامية مبتدأ وخبرها الجملة؛ أي: كم زمانا كان "بين فراغهما"؛ أي: فراغ النبي - عليه الصلاة والسلام - وزيد بن ثابت.

"من سحورهما وفي خولهما في الصلاة؟ قال: قدر" بالنصب خبر ل (كان) المقدرة؛ أي: كان المقدار ما بينهما قدر.

"ما يقرأ الرجل خمسين"، ويجوز الرفع، خبر مبتدأ محذوف، وهذه الفاصلة بين أكل السحور والدخول في الصلاة لا يجوز لكل أحد، وإنما جاز للنبي - عليه الصلاة والسلام - لأنه كان عارفا بدخول الصبح من طريق الوحي والمعجزة، فإن كان رجل حاذق عارف بدخول الصبح يقينا بعلم النجوم جاز له هذا التأخير أيضا إلى هذه المقدار.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٧٦