# أحدنا وأنه ليبصر مواقع نبله.
"وقال رافع بن خديج: كنا نصلي المغرب مع النبي - عليه الصلاة والسلام - فينصرف أحدنا"؛ أي: من الصلاة.
"وإنه ليبصر مواقع نبله"، جمع موقع: وهو موضع الوقوع، والنبل السهم؛ يعني: يصلي المغرب في وقت لو رمى أحدنا سهمه لأبصره أين يقع، وهذا دليل على تعجيل المغرب.
* * *
414 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول.
"وقالت عائشة: كانوا يصلون العتمة"؛ يعني صلاة العشاء.
"فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول"، ولعل قولها: (العتمة) للعشاء قبل ورود النهي عن تسميته بذلك، وفيه استحباب تأخير العشاء.
* * *
415 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي الصبح، فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس.
"وقالت عائشة: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ليصلي"، اللام فيه للابتداء، وقد دخل الخبر، وهو جائز عند الكوفية على تقدير مبتدأ محذوف عند البصرية؛ أي: لهو يصلي.
"الصبح، فتنصرف النساء متلفعات"، نصب على الحال؛ أي: متلحفات "بمروطهن": جمع المرط وهو الملحفة.
"ما يعرفن من الغلس" أنها امرأة أم رجل، وبهذا قال الشافعي: التغليس