تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

403 - عن بريدة: أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن وقت الصلاة فقال: "صل معنا هذين" يعني: اليومين، فلما زالت الشمس أمر بلالا فأذن، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقيه، تم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما أن كان اليوم الثاني أمره فأبرد بالطهر فأنعم أن يبرد بها، وصلى العصر والشمس مرتفعة، أخرها فوق الذي كان بالأمس، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها، ثم قال: "أين السائل عن وقت الصلاة؟ "، فقال الرجل: ها أنا، يا رسول الله، قال: "وقت صلاتكم بين ما رأيتم".

"وعن بريدة: أن رجلا سأل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن وقت الصلاة فقال: صل معنا هذين اليومين، فلما زالت الشمس أمر بلالا فأذن، ثم أمره فأقام الظهر": نصب بنزع الخافض؛ أي: للظهر.

"ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة"؛ أي: في أول وقته.

"بيضاء"؛ أي: لم يختلط بها صفرة.

"نقية"؛ أي: طاهرة صافية من الاصفرار؛ يعني: أي في أول وقته.

"ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما أن كان"، (أن) هذه زائدة و "كان" تامة؛ أي: دخل "اليوم الثاني أمره فأبرد بالظهر"، قيل: معنى الإبراد: انكسار شدة حر الظهيرة.

"أنعم أن يبرد بها"، الباء للتعدية؛ أي: زاد على الإبراد في صلاة الظهر وبالغ فيه حتى تم انكسار الحر.

"وصلى العصر والشمس مرتفعة أخرها"؛ أي: صلاة العصر في اليوم الثاني.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٦٥