تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ووقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط"؛ أي: لم يغرب "الشفق"؛ وهو الحمرة التي تلي الشمس بعد الغروب عند الشافعي وأبي يوسف ومحمد، والبياض الذي يكون بعد غروب الحمرة عند أبي حنيفة.

وهذا يدل على امتداد وقت المغرب إلى سقوط الشفق، فلو سقط بعضه لا يدخل وقت العشاء كما لا يدخل وقت المغرب بغروب بعض القرص، وتأخير المغرب إلى آخر الوقت أقل كراهة بالنسبة إلى تأخير العصر.

"ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط"، صفة الليل؛ أي: بقدر نصف ليل أوسط لا طويل ولا قصير، وهذا وقت الاختيار أيضا؛ لأن وقت الجواز يمتد إلى طلوع الفجر.

"ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر"، وهو تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ويدخل وقته بأدنى الطلوع.

"ما لم تطلع الشمس": ولا كراهة في تأخيرها إلى آخر الوقت.

"فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة"؛ أي: اتركها.

"فإنها"؛ أي: فإن الشمس "تطلع بين قرني الشيطان"؛ أي: بين جانبي رأسه، وذلك أن الشيطان يقف عند طلوع الشمس مستدبرا لها مستقبلا لسجود من يسجد لها؛ ليكون ذلك عبادة له، فنهى - عليه الصلاة السلام - عن الصلاة في هذا الوقت كراهة موافقة عباد الشمس.

وقيل: المراد بقرنيه: حزباه السابقون واللاحقون بالليل والنهار.

وقيل: هو من باب التخييل، تشبيها له بذوات القرون التي تناطح الأشياء؛ لأن اللعين مناطح للحق ومدافع له.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٦٤