تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كانت أم ولد له أو لم تكن.

"فله أجران" أجز لتعليمها وتأديبها، وأجر لعتقها وتزوجها، وقيل: أجر لإعتاقها وأجر لتزوجها، فيكون ذكر الأوصاف قبلهما؛ لأنها داعية إليهما غالبا.

وإنما خص هذا الأخير بقوله: (فله أجران)؛ لأن جهة الأجر فيه متعددة، فكانت مظنة أن يستحق أكثر من ذلك، ويجوز أن يعود قوله: (فله) إلى كل واحد من الثلاث؛ يعني: الرجلين والعبد المملوك.

* * *

10 - وقال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله"، رواه ابن عمر - رضي الله عنهما -.

"وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أمرت أن أقاتل الناس"؛ أي: أمرني الله بأن أقاتلهم، "حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة" وإنما خصهما بالذكر: إما لأن هذا الحديث ورد قبل وجوب الصوم والحج، وإما لعظم شأنهما وصعوبة موقعهما على الطباع لتكرارهما، مع أن النفس مجبولة على حب المال فكانتا مظنتي التفويط.

"فإذا فعلوا ذلك" المذكور من الشهادة والصلاة والزكاة.

"عصموا"؛ أي: حفظوا "مني دمائهم" من السفك، "وأموالهم" من النهب.

"إلا بحق الإسلام" استثناء مفرغ؛ أي: إذا فعلوا ذلك عصموهما، ولا يجوز لنا تعرضهما بسبب من الأسباب، إلا بسبب حق الإسلام من استيفاء قصاص نفس أو طرفي إذا قتل أو قطع، ومن أخذ مال إذا غصب، وإلى غير ذلك من الحقوق

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٦