تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز أن يجرى على عمومه؛ إذ لا يبعد أن يكون الإيمان به - صلى الله تعالى عليه وسلم - سببا لقبول أعماله في دينه وإن كان منسوخا، كما ورد في الخبر أن مبرات (¬1) الكفار وحسناتهم مقبولة بعد إسلامهم، وإنما لم يقل: وبمحمد، مع أنه أخصر، إيذانا باستقلال كل منهما بالإيمان.

"والعبد المملوك" قيد بالمملوك لأنه المراد لا مطلق العبد.

"إذا أدى حق الله"؛ أي: قضى ما فرض الله من الصلاة وغيرها، قدم (حق الله) بالذكر لأنه أهم، إذ ليس لمولاه منعه عن أداء حقوق تعالى، وأما النوافل فلا بد فيه من إذن السيد.

"وحق مواليه" من الخدمة والطاعة، وإنما قال: (مواليه) دون مولاه؛ لأن العبد يتداوله أيدي الناس غالبا.

"ورجل كانت عنده أمة يطؤها"؛ أي: يجامعها، فيه إشارة إلى أنه ليس له أن يحرم أمته عن الوطئ صيانة لها عن الزنا؛ لأنها تشتهي كما تشتهي الحرة.

"فأدبها" الأدب: حسن الأحوال في القيام والقعود واجتماع الخصال الحميدة.

"فأحسن تأديبها" المراد بإحسانه أن يكون باللطف والتأني لا بالعنف.

"وعلمها"؛ أي: ما لا بد من الفرائض، ترك المفعول الثاني لقصد التعميم والاختصار.

"فأحسن تعليمها، ثم أعتقها" ابتغاء لمرضاة الله تعالى، ذكر ب (ثم) لتراخيه عن التأديب والتعليم.

"فتزوجها" ذكر بالفاء ليدل على أن للمعتق تزوجها من غير تربص، سواء

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٥