تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فلا تكذبوا بعضه ببعض"، بل قولوا: كل ما أنزل الله على رسوله حق، وفيه: حث على طلب التخلص من التناقض الظاهر.

"فما علمتم منه فقولوا، وما جهلتم" كالمتشابهات وغيرها "فكلوه"؛ أي: فوضوه "إلى عالمه"، وهو الله تعالى، أو من هو أعلم منكم من العلماء، ولا تقولوا معنى من تلقاء أنفسكم.

* * *

180 - وقال: "ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال"، رواه جابر.

"وعن جابر رضي الله تعالى عنه، عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: ألا": حرف تخصيص بمعنى: هلا.

"سألوا إذا لم يعلموا": وهذا يدل على أن السؤال عند عدم العلم واجب.

"فإنما شفاء العي" بكسر العين وتشديد الياء: التحير في الكلام، والمراد به هنا: الجهل؛ يعني: شفاء الجهل "السؤال" والتعلم، فكل جاهل لا يستحيى عن التعلم يجد شفاء دائه الذي هو الجهل، وإلا فلا يبرأ أبدا منه.

* * *

181 - وقال: "أنزل القرآن على سبعة أحرف، لكل آية منها ظهر وبطن، ولكل حد مطلع"، رواه ابن مسعود - رضي الله عنه -.

"وعن ابن مسعود، عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أنه قال: أنزل القرآن على سبعة أحرف" جمع: حرف، وهو الطرف، والمراد: أطراف اللغة العربية.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٢١٥