# أن يستخرج برياضة النفوس، كما تستخرج جواهر المعادن بالمقاساة والتعب.
"خيارهم في الجاهلية" بمكارم الأخلاق.
"خيارهم في الإسلام" أيضا بها.
"إذا فقهوا"؛ أي: صاروا فقهاء عالمين.
* * *
151 - وقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل أعطاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها"، رواه ابن مسعود - رضي الله عنه -.
"وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا حسد"، المراد بالحسد هنا: الغبطة، وهي أن تتمنى أن يكون لك مثل ما لأخيك المسلم من غير تمني زواله عنه، والحسد على عكسه؛ أي: لا غبطة "إلا في اثنتين"؛ أي: في خصلتين اثنتين، ويروى "في اثنين"؛ أي: في شأن اثنين:
"رجل أتاه الله مالا فسلطه"؛ أي: وكله الله ووفقه "على هلكته" بفتحتين؛ أي: إنفاقه.
"في الحق"، قيد به؛ لأن الإنفاق في الحق دون الباطل.
"ورجل آتاه الله"؛ أي: أعطاه "حكمة"؛ أي: علم أحكام الدين، وقيل: أي: إصابة الحق بالعلم والفعل.
"فهو يقضي بها"؛ أي: يحكم بالحكمة التي أوتيها.
"ويعلمها" غيره، وفي الحديث: ترغيب على التصدق بالمال وتعليم العلم.