# بقدر جلوسه فيه.
"فمن كانت هجرته"؛ أي: قصده بالهجرة، وهي: ترك الوطن الذي بين الكفار، والانتقال إلى دار الإسلام.
"إلى الله ورسوله"؛ أي: إلى موضع أمرهما، لا يخلطها بشيء من أغراض الدنيا.
"فهجرته إلى الله ورسوله"؛ أي: فهجرته مقبولة عندهما، وأجره على الله تعالى.
"ومن كانت هجرته إلى دنيا": وزنه (فعلى) مقصور غير منون، تأنيث (أدنى)، ثم غلبت على هذه الدار؛ لدناءتها وخستها، أو لدنوها إلى الزوال، أراد بها: متاع الدنيا.
"يصيبها"؛ أي: يصل إليها من الغنيمة، أو التجارة، أو نحو ذلك.
"أو امرأة"؛ أي: أو إلى امرأة "يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه"؛ يعني: لا مهيماب على هجرته، إنما ذكرها مع كونها مندرجة تحت (دنيا) تعريضا لمن هاجر إلى المدينة في نكاح مهاجرة، فقيل له: مهاجر أم قيس، وتنبيها على زيادة التحذير من ذلك.
* * *