تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من الحق، ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق".

"وعن أبي موسى الأشعري، عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: إنما مثلي"؛ أي: صفتي "ومثل"؛ أي: صفة "ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعيني" وفيه إشارة إلى أنه - عليه الصلاة والسلام - تحقق عنده جميع ما أخبره من المغيبات بالمعاينة، ولا كذلك سائر الأنبياء، إذ لم يكن لهم معراج ظاهر حتى يعاينوا تلك الأحوال.

"وإني أنا النذير": وهو الذي يخوف غيره بالإعلام.

"العريان": هو الذي لقي العدو فسلبوا ما عليه من الثياب، فأتى قومه عريانا بخبرهم، وهذا مثل يضرب لشدة الأمر ودنو المحذور منه وبراءة المخبر عن التهمة.

"فالنجاء النجاء" بالمد والقصر: نصب على الإغراء؛ أي: اطلبوا النجاء، أو على المصدر؛ أي: انجوا النجاء، وهو الإسراع كرر للتأكيد.

"فأطاعه طائفة": من قومه.

"فأدلجوا"؛ أي ساروا من أول الليل.

"فانطلقوا على مهلهم" بفتح الميم والهاء؛ أي: هينتهم وسكونهم "فنجوا، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم"؛ أي: دخلوا في وقت الصباح في ذلك المكان.

"فصبحهم الجيش"؛ أي: أتوهم صباحا ليغيروا عليهم.

"فأهلكهم واجتاحهم"؛ أي استأصلهم وأهلكهم بالكلية بشؤم التكذيب.

"فذلك"؛ أي: المثل المذكور "مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به" وهذا ليعلم أنه لا ينبغي أن يستريح بظاهر الطاعة من غير اتباع ما جاء به.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٥٣