تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وما كان فيها"؛ أي: في الأحاديث الحسان "من ضعيف أو غريب أشرت إليه بالبيان"، وما لم أذكر أنه ضعيف أو غريب أو غير ذلك، فاعلم أنه متصل الإسناد، وليس فيه ضعف بوجه من الوجوه.

وإنما ذكر الضعيف للاختلاف بين الأئمة في أسباب الجرح، فما هو ضعيف عند بعض للجرح في رواته قد يكون قويا عند آخر، وكثيرا ما وقع الخلاف في المسائل الشرعية، وكان منشؤوه ذلك، فأثبته المؤلف تعميما لنفعه، وأشار إلى ضعفه تنبيها على ما هو عليه عنده.

"وأعرضت عن ذكر ما كان منكرا"؛ يعني: ما أوردت في هذا الكتاب حديثا منكرا "أو موضوعا"، وأما ذكره المنكر في بعض المواضع - هان كان ادعى الإعراض - عنه فلقلته، أو لأنه إنما أعرض عما هو منكر باتفاق أئمة الحديث، والذي ذكره غير منكر كذلك، فلا يخلو ذكره عن فائدة.

"والله المستعان"؛ أي: الذي يطلب منه العون، وهو النصرة، لم يذكر متعلقه، بل تركه مبهما؛ لأن ترك الشيء كذلك معظم لشأنه؛ أي: في نفسي أشياء مبهمة لا يفي بها الواصف، والله المستعان عليها، أو المراد: والله المستعان على إتمام هذا الكتاب.

"وعليه التكلان"؛ أي: الاعتماد، وأصله: وكلان، قلبت الواو تاء؛ لقرب مخرجها، ك (تجاه) و (وجاه).

قيل: المؤلف لم يسم هذا الكتاب ب "المصابيح" نصا منه، وإنما صار هذا الاسم علما له بالغلبة من حيث إنه ذكر بعد قوله: أما بعد: إن أحاديث هذا الكتاب مصابيح.

وعدد الأحاديث المذكورة في "كتاب المصابيح": أربعة آلاف وأربع مئة وأربعة وثمانون حديثا؛

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٤