# وجرى في الأزل كذلك، لا أن يكون تغييرا وتبديلا للتقدير.
أو المراد منه: محو المنسوخ من الأحكام وإثبات الناسخ، أو محو السيئات عن التائب وإثبات الحسنات بمكافأته وغير ذلك من الوجوه المذكورة في تفسيره.
* * *
76 - عن أبي خزامة، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله! أرأيت رقى نسترقيها، ودواء نتداوى به، وتقاة نتقيها، هل ترد من قدر الله شيئا؟ قال: "هي من قدر الله".
"وعن أبي خزامة، - رضي الله عنه - أنه قال: قلت: يا رسول الله! أرأيت رقى" بضم الراء وفتح القاف: جمع رقية، وهي الدعوات التي تقرأ لطلب الشفاء.
"نسترقيها"؛ أي: نطلب تلك الرقى أن يقرأها علينا أحد.
"ودواء نتداوى به"؛ أي: نستعمله في الأعضاء.
"وتقاة" بمعنى الاتقاء، وهو الشيء الذي التجأ به الناس كالترس ليحفظوا من الأعداء، من وقى يقي وقاية؛ أي: حفظ والتاء مقلوبة من الواو.
"نتقيها"؛ أي: نلتجئ بها ونحترز (¬1) بسببها من شر الأعداء.
"هل ترد"؛ أي: هذه الأسباب.
"من قدر الله شيئا؟ قال: هي"؛ أي: المذكورات من الاسترقاء والاتقاء والتداوي "من قدر الله أيضا"؛ يعني: كما أن الله تعالى قدر الداء قدر زواله بالدواء، أو بالرقية، وكما أنه خلق في العدو قصد عدوه بالإيذاء خلق في الذي