تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فاستخرج منه ذريته" قيل: أخرجهم كأمثال الذر وجعلهم على هيئة الرجال والنساء، وجعل فيهم العقول ثم كلمهم.

"فقال: خلقت هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره بيده فاستخرج منه ذريته فقال: خلقت هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون" قيل: الآية تدل على أخذ الذرية من ظهور بني آدم، والحديث يدل على أخذها من ظهر آدم، فالتوفيق أنه كان بعض الذر في ظهر بعض الذرية، والكل في ظهر آدم.

"فقال رجل: ففيم العمل" الفاء في (ففيم) جواب شرط مقدر؛ أي: إذا كان الأمر كما ذكرت "يا رسول الله" فأي شيء يفيد العمل؟ أو بأي شيء يتعلق العمل؟

"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله عز وجل إذا خلق العبد للجنة استعمله"؛ أي: ألزم العمل عليه وأمره "بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به"؛ أي: بسبب ذلك العمل "الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النار".

* * *

75 - وقال عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -، قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يديه كتابان، فقال للذي في يده اليمنى: "هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا"، ثم قال للذي في شماله: "هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وأسماء قبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا"، ثم قال بيديه فنبذهما، ثم قال:

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١١٦