# من أعمال أهل النار، فيدخله به النار".
"وسئل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن هذه الآية"؛ أي: عن كيفية أخذ الله ذرية بني آدم عن ظهورهم، المذكور في هذه الآية: ﴿وإذ أخذ ربك﴾؛ أي: أخرج ﴿من بني آدم من ظهورهم﴾ بدل من ﴿بني آدم﴾ بدل البعض من الكل؛ أي: من ظهور بني آدم ﴿ذريتهم وأشهدهم [على أنفسهم]﴾؛ أي: أشهد بعضهم على بعض على هذا الإقرار وعلى هذه الحالة، وقال للذرية: ﴿ألست بربكم﴾ استفهام تقرير.
﴿قالوا بلى﴾ [الزمر: 71] أنت ربنا. "الآية"
قيل: كان ذلك قبل الدخول في الجنة بين مكة والطائف. وقيل: ببطن نعمان واد بقرب عرفة. وقيل: كان في الجنة. وقيل: بعد النزول منها بأرض هند.
"قال عمر - رضي الله عنه -: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يسأل عنها"؛ أي: عن هذه الآية.
"فقال: إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره" والماسح إما الملك الموكل على تصوير الأجنة، فإسناده إلى الله بأنه هو الآمر به والمتصرف في عباده بما يشاء، كإسناد التوفي إليه في قوله تعالى: ﴿الله يتوفى الأنفس﴾ [الزمر: 42] والمتوفي لها الملائكة؛ لقوله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة﴾ [النساء: 97]، وإما البارئ تعالى فالمسح من باب التمثيل.
وقيل: هو من المساحة بمعنى التقدير، كأنه قال: قدر وبين ما في ظهره من الذرية.
"بيمينه"؛ أي: بقدرته، وفي التنصيص على لفظ اليمين دون اليد تنبيه على تخصيص آدم بالكرامة.