69 - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء حتى تكونوا أنتم تجدعونها؟ "، ثم يقول: " ﴿فطرت الله التي فطر الناس عليها﴾ ".
"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما من مولود إلا يولد على الفطرة"؛ أي: على استعداد قبول الإسلام الذي خلقه الله تعالى في الإنسان من العقل والتمييز بين الحق والباطل والخير والشر بواسطة الشريعة، ولو لم تعترضه آفة من جهة أبويه لاستمر عليها، ولم يختر غير دين الإسلام.
"فأبواه يهودانه"؛ أي: يعلمانه اليهودية، ويجعلانه يهوديا.
"أو ينصرانه"؛ أي: يجعلانه نصرانيا.
"أو يمجسانه"؛ أي: يجعلانه مجوسيا، أو غير ذلك من الأديان ومذاهب البدعة، فإن [طبيعة] الإنسان مخلوقة على قبول ما عرض عليها من الاعتقاد والأفعال والأقوال.
"كما تنتج البهيمة": صفة لمصدر محذوف، و (ما) مصدرية؛ أي: يولد على الفطرة ولادة مثل إنتاج البهيمة.
"بهيمة جمعاء" الجمعاء من البهيمة هي التي لم يذهب من بدنها شيء، صفة لبهيمة، و (بهيمة) منصوب على الحال على تقدير كون (تنتج) مجهولا؛ أي: ولدت في حال كونها بهيمة سليمة الأعضاء، أو على أنه مفعول ثان لتنتج معروفا من أنتج: إذا ولد.
"هل تحسون فيها"؛ أي: هل تجدون وتبصرون في تلك البهيمة "من جدعاء": تأنيث الأجدع، وهو مقطوع الأنف أو الأذن أو الشفة، صفة أخرى لبهيمة بتقدير: مقولا في حقها.