تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فيسبق"؛ أي: يغلب.

"عليه الكتاب"؛ أي: كتاب السعادة، فالتعريف للعهد، والكتاب بمعنى المكتوب؛ أي: المقدر.

"فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها"؛ أي: بين الجنة والنار.

"إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب"؛ أي: كتاب الشقاوة "فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار".

* * *

62 - وقال: "إن العبد ليعمل عمل أهل النار وإنه من أهل الجنة، ويعمل عمل أهل الجنة وإنه من أهل النار، وإنما الأعمال بالخواتيم"، رواه سهل بن سعد الساعدي.

"وعن سهل بن سعد أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الرجل ليعمل عمل أهل النار وإنه من أهل الجنة، ويعمل عمل أهل الجنة وإنه من أهل النار، وإنما الأعمال بالخواتيم"؛ يعني: إنما اعتبار الأعمال بما يختم عليه أمر عاملها، فرب كافر متعند يسلم في آخر عمره ويختم له بالسعادة، ورب مسلم متعبد يسلب إيمانه فيختم له بالشقاوة.

* * *

63 - وقالت عائشة رضي الله عنها: دعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جنازة صبي من الأنصار، فقلت: طوبى لهذا! عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل سوءا، قال: "أو غير ذلك يا عائشة! إن الله خلق الجنة وخلق النار، فخلق لهذه أهلا، ولهذه أهلا، خلقهم لهما وهم في أصلاب آبائهم".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٠١