تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

614- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلٍ (1)، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ، فَلَمْ (2) أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم سَبَّحَ فِي سَفَرٍ، حَتَّى أَخْبَرَتْنِي (3) أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ, أَنَّهُ قَدِمَ عَامَ الْفَتْحِ، فَأَمَرَ بِسِتْرٍ، فَسُتِرَ عَلَيْهِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ سَبَّحَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ.

(1) قوله: «عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَل»، هكذا جاء في جميع النسخ الخطية التي حُقق عليها الكتاب، وقد رأيت ذلك بنفسي في نسخ: السُّلَيمية الورقة (29)، والمحمودية الورقة (62)، وباريس الورقة (41)، والتيمورية الورقة (122)، والأزهرية الورقة (51)، وعارف الورقة (64)، وطبعات: الرسالة، والمكنز، والصديق. وأما المزي فخالف ذلك في «تُحفة الأشراف» (18003)، فقال: «عبد الله بن الحارث»، وعن التحفة نقل محقق طبعة الجيل.

- وهما راويان مختلفان، أبٌ، وابنٌ، فأما الأب، فهو: «عبد الله بن الحارث بن نوفل»، وأما الابن، فهو: «عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل». وقد ترجم المزي في «تهذيب الكمال» لكل منهما على حِدَةٍ، فقال في ترجمة الابن (15/173): [عَبد الله بن عَبد الله بن الحارث بن نوفل، روى عن: أبيه عَبد الله بن الحارث بن نوفل (م س)، وأم هانئ بنت أبي طالب (س)]. فالمزي هنا لم يرمز لأم هانئ بالرمز (ق)، بينما فعل ذلك عندما ترجم للأب في «تهذيب الكمال» (14/396) فقال: [عَبد الله بن الحارث بن نوفل، روى عن: أم هانئ بنت أبي طالب (م د س ق)].

وقد اختُلف على الزهري في هذا الحديث، وبيّن هذا الاختلاف المزي في «تُحفة الأشراف» (18003)، تحت ترجمة الأب: «عبد الله بن الحارث بن نوفل»، فقال:

[(م س ق) حديث: سألت وحرصت على أن أجد أحدًا من الناس يخبرني أن النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم سبح سبحة الضحى، فلم أجد غير أم هانىء بنت أبي طالب، حدثتني أن النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم أتى بعدما ارتفع النهار يوم الفتح، فأمر بثوب، فستر، وصلى ثماني ركعات ... الحديث. (م) في الصلاة، عن حرملة بن يحيى، ومحمد ابن سلمة، كلاهما عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن ابن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، بِهِ. قال أبو مسعود: كذا قال مسلم، عن ابن، ولم يسمِّه، وهو عبد الله بن عبد الله، وابن وهب يقول: عُبَيد الله بن عبد الله، وكنى عنه عمدًا. (ك س) فيه عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث، وفي بعض النسخ: عن عُبَيد الله بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، عن أم هانىء أن رسول الله أتى، فذكره. وعن محمد بن يحيى بن عبد الله، عن الربيع بن روح، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه نحوه. وعن قُتَيْبَة بن سعيد، عن الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث، قال: سألت لأجد أحدًا يخبرني أن رسول الله سبّح في سفر، فلم أجد أحدًا يخبرني ذلك، حتى أخبرتني أم هانىء بنت أبي طالب، فذكره، ولم يقل: عن أبيه. (ق) فيه عن محمد بن رمح، عن الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن الحارث، نحوه، ولم يقل: عن عبد الله بن عبد الله. وعن أبي بكر ابن أبي شيبة، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: سألت في زمن عثمان والناس متوافرون، فذكر نحوه].

ورغم ما قاله المزي فإني أميل إلى صحة ما جاء في النسخ الخطية، لاتفاقها جميعًا على "عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَل»، ولأن قتيبة بن سعيد قد تابع محمد بن رمح في الرواية عن الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عبد الله، كما جاء في جميع النسخ الخطية لسنن ابن ماجة، والله تعالى أعلم.

(2) في طبعة الصِّدِّيق: «فلا».

(3) في طبعة الصِّدِّيق: «فلم أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي، حَتَّى أَخْبَرَتْنِي».

جامع السنن · الصفحة ٦٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع السننص ٦٠٣