1535- حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالاَ: حَدَّثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ (ح) وحَدَّثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثنا هُشَيْمٌ؛ جَمِيعًا عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ (1)، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ، فَصَلُّوا عَلَيْهِ, قَالَ: فَقَامَ, فَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ، وَإِنِّي لَفِي الصَّفِّ الثَّانِي، فَصَلَّى عَلَيْهِ (2).
(1) أخرج ابن ماجة هذا الحديث من طريقين عن يونس: بشر بن المفضل، وهشيم. وظاهر صنيع ابن ماجة أنهما اتفقا في الرواية عن يونس، بإثبات "أبي قلابة». وأما المزي في «تحفة الأشراف» (10889) فنقل عن ابن ماجة أنهما اتفقا في الرواية عن يونس بإثبات "محمد بن سيرين" بدلًا من "أبي قلابة».
والذي يترجح عندي، والله أعلم، أن كلاهما مخطأ. فرواية "هشيم" تختلف عن رواية "بشر بن المفضل" في جميع مصادر التخريج التي وقفت عليها.
- فأما رواية "هشيم" فجاءت بإثبات "أبي قلابة»، وانظر: مسند الإمام أحمد (20184). وقد وافق هشيم في روايته: أيوب، ويحيى بن أبي كثير.
- وأما رواية "بشر بن المفضل" فجاءت بإثبات "محمد بن سيرين»، ولم يتابعه على ذلك أحد، وقد أشار إلى تفرده هذا كل من: البزار، والطبراني، والدارقطني، وانظر: «سنن الترمذي» (1039)، و«مسند البزار» (3583)، وقال فيه: [وهذا الحديث لا نعلم أحدا قال فيه عن محمد عن أبي المهلب، عن عمران إلا بشر بن المفضل]، و«السنن الكبرى» للنسائي (2307)، و«الصغرى» له (1991)، و«المعجم الكبير» للطبراني (18/188)، و«الأوسط» له، وقال فيه: [لم يرو هذا الحديث عن يونس، عن ابن سيرين، إلا بشر بن المفضل]، و«الأفراد» للدارقطني (45)، وقال فيه: [تفرد به بشر].
وبما أن الخطأ من ابن ماجة، فيجب إثبات الخطأ كما هو في أصل الكتاب.
(2) في نسخة باريس، وطبعات: الجيل، وعبد الباقي، والصِّدِّيق: «فصلى عليه [صفين] »، ولم ترد هذه الزيادة في بقية النسخ، وغالب ظني أنها سبق نظر من الناسخ، فهذه اللفظة إنما جاءت في الحديث التالي، ولم ترد في هذا الحديث في أيٍ من مصادر التخريج السابقة.