تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0245IbnKullab.Maqalat_0072.png)

قيل : فأخبرونا عن معبودكم مماس هو أو مباين?

فإذا قالوا : لا يوصف بهما.

قيل لهم : فصفة إثبات الخالق كصفة عدم المخلوق، فلم لا تقولون عدم، كما تقولون للإنسان عدم إذا وصفتموه بصفة العدم ?

وقيل لهم : إذا كان عدم المخلوق وجودا له، كان جهل المخلوق علما له، لأنكم وصفتم العدم الذي هو للمخلوق وجودا له، فإذا كان العدم وجودا، كان الجهل علما والعجز قوة.

قال ابن تيمية(1 :

«قال : يقال للجهمية : أليست الدهرية كفارا ملحدين في قولهم: إن الدهر هو واحد، إلا أنه لا ينفك عن العالم ولا ينفك العالم منه، ولا يباين العالم ولا يباينه، ولا يماس العالم ولا يماسه، ولا يداخل شيئا من العالم ولا يداخله، لأنه واحد والعالم غير مفارق له?

فإذا قالوا : نعم.

قيل لهم : صدقتم، فلم أثبتم المعبود بمعنى الدهر، وأكفرتم من قال بمثل مقالتكم? وهل تجدون بينكم وبينهم فرقا أكثر من أن سميتموه بغير ما سموه به? وقد قلتم : إنه غير مفارق للعالم ولا العالم مفارق له، ولا هو داخل العالم ولا العالم داخل فيه، ولا مماس للعالم، ولا العالم مماس له.

مقالات · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالاتص ٧٢