تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0245IbnKullab.Maqalat_0073.png)

فأين تذهبون يا أولي الألباب إن كنتم تعقلون? من أولى أن يكون قد شبيه الله بخلقه : نحن أو أنتم? ولم رجعتم على من خالفكم بالتكفير، وزعمتم أنهمم قد كفروا لأنهم قالوا : واحد منفرد بائن? فلم لا كنتم أولى بالكفر والتشبيبه منهم إذ زعمتم مثل زعم الملحدين، وقلتم مثل مقالة المخالفين الضالين، وخرجتم من توحيد رب العالمين.

قال :

وكذلك مشاركتكم الثنوية في إلحادهم لما قالوا : إن الأشياء من شيئين لا تنفك منهما ولا ينفكان منها، وإن الأشياء تولدت عنهما ومنهما، وأن النون والظلمة لا نهاية لهما في أنفسهما، وأن أحدهما مازج الآخر فتولدت الأشياء منهما? وقلتم لهم: كيف يكون ما لا نهاية له يفعل شيئا لا في نفسه? وكيف يجيء ما لا نهاية له فيكون في غيره ? فقيل لكم مثل ذلك: كيف يكون ما لا نهاية له يفعل شيئا لا في نفسه ولا بائنا من نفسه? ويلزمكم إذا زعمتم أنه. لاتفاق النور والظلمة أن الخلق تولدوا منه، كما ألزمكم المنانية، حيث، زعموا أن النور والظلمة أصل الأشياء، وأن الأشياء تحدث منهما، وأنهما لا ينفكان مما كان بعدهما، ولا ينفك عنهما.

كذلك زعمتم أن الواحد الذي (ليس كمثله شىة) تعالى عما قلتم - كان لا نهاية له، ثم خلق الأشياء غير منفكة منه، ولا هو منفك منها، ولا يفارقها ولا تفارقه، فأعظمتم معناهم ومنعتم القول والعبارة.

مقالات · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالاتص ٧٣