
«وأما نفيه للمماسة فقال ابن فورك:
فصل آخر في ذكر إبطال المماسة، قال في كتاب الصفات الكبير:
ولو كان مماسا لعرشه، لكان العرش مماسا له، ولو كان العرش مماسا له ، لحدث فيه عن مماسته إياه معنى، كما يحدث بين كل متماسين، وتعالى الله عن الحوادث، فلما فسدت مماسة العرش إياه فسدت مماسته العرش.
قال ابن فورك:
وهذا يبين من كلامه إحالة المماسة على الله، ويبين أيضا من مذهبه بأن الحوادث لا تحل في ذاته، وأن ما حلته الحوادث محدث، على خلاف ما ذهبت إليه الكرامية ، المجسمة الجهلة، وأن المتماسين متماسان بحدوث متماسين فيهما .
«وقال أبو محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب، إمام الحارث المحاسبي، وأبو العباس القلانسي، والأشعري، وأمثالهم، وممن ذكر ذلك عنه أبو بكر ابن فورك فيما جمعه من كلامه، فإن جمع من كلامه، وجمع كلام الأشعري أيضا، وبين اتفاقهما في عامة أصولهما.