
«قال ابن فورك:
فصل آخر في بيان تحقيق قوله : إن إطلاق وصفه سبحانه وتعالى بأنه فوقق واجب، من كلام ذكره في كتاب الصفات في باب الاستواء على العرش:
قال : قد قلنا ونقول إنه لو لم يأت الخبر أنه على العرش لما قلنا ذلك ولكنا كنا نقول : إنه عز وجل فوق كل شيء لم يكن بين طبقين.
قال ابن فورك:
«وقال في هذا الباب، من هذا الكتاب، عند تفسير الاستواء : ل«إنن الاستواء هو العلو، وإنما سمي العلو استواء، لعلة المستوى عليه، إذ لمم يكن فوقه شيء، فقوله : استوى على العرش؛ هو أن الله - سبحانه. وتعالى - قد كان ولا شيء غيره، ثم خلق العرش فجعله أعلى خلقه، فقيل : هو مستو عليه، لما كان عاليا عليه، لم يكن بين طبقتين، فيكون فوقه شيء، وليس هو مماس للعرش.
قال ابن فورك:
فبين هذا من قوله، إنه يطلق الاستواء للخبر الوارد، والقول : بأنه «فوق لنفي كونه بين طبقتين، لا معنى القهر والاقتدار، خلافا لقول من يزعم من المخالفين؛ إنه فوق بمعنى : القهر والغلبة والقدرة والعزة والعظمة فحسب.