تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0245IbnKullab.Maqalat_0065.png)

قال ابن تيمية:

«قال ابن فورك :

«وقال -يعني : ابن كلاب - في كتاب الصفات» في بيان القول في الاستواء:

ورسول الله صله صلى الله عليه وسلم، وهو صفوة الله من خلقه، وخيرته من بريته، وأعلمهم جميعا به، يجيز قول الأين ويقوله، ويستصوب قول القائل : إنه في السماء، ويشهد له بالإيمان عند ذلك.

وجهم بن صفوان وأصحابه، لا يجيزون الذي زعموا، ويحيلون القول به.

قال : «ولو كان خطأ كان رسول الله أحق بالإنكار له، وكان ينبغي أن يقول لها : لا تقولي ذلك، فتوهمين أنه عز وجل محدود، وأنه في مكان دون مكان، ولكن قولي : إنه في كل مكان، لأنه هو الصواب دون ما قلت. كلا لقد أجازه رسول لل الل صلى الله عليه وسلم مع علمه بما فيه، وأنه أصوب الأقاويل، والأمر الذي يجلب الإيمان لقائله، ومن أجله شهد لها بالإيمان حين قالته، وكيف يكون الحق في خلاف ذلك، والكتاب ناطق به وشاهد له ?

ولو لم يشهد لصحة مذهب الجماعة في هذا الفن خاصة إلا ما ذكرت من هذه الأمور، لكان فيه ما يكفي. كيف وقد غرس في بنية الفطرة، وتعارف الآدميين من ذلك ما لا شيء أبين منه ولا أوكد. بل لا تسأل أحدا من الناس عنه عربيا ولا عجميا ولا مؤمنا ولا كافرا، فتقول : أين ربك? إلا

مقالات · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالاتص ٦٥