 هذا الوصف في الله تعالى، تمسكا بمحكم الكتاب، وأنه لا يرى أن يعدل عن، الكتاب ما وجد السبيل إلى التمسك به لرأي وهوى لا يوجبه أصل صحيح، وقد كشف عن ذلك بغاية البيان وإزالة اللبس فيه، وأن السمع هو الحجة في، تسمية الله عز وجل، ولا يجب أن يحمل على المجاز، لأجل أن ذلك يقتضي أن يكون على جميع معاني ما هو مخلوق، لأنه يوجب أن يحمل سائر ما ورد به السمع من أسمائه سبحانه وتعالى على المجاز ، لأن جميع معاني ما هو في الخلق لا يصح إطلاقه فيه تعالى.
[صفة الكلام]
قال ابن تيمية :
«وهذا موضع تنازعت فيه الصفاتية بعد اتفاقهم على تضليل الجهمية من الفلاسفة والمعتزلة ونحوهم على قولين مشهورين، حتى القائلين بأن الكلام معنى قائم بنفس المتكلم وراء الأصوات تنازعوا في ذلك كما ذكره أبو محمد ابن كلاب فيما حكاه عنه أبو بكر بن فورك.
قال ابن فورك:
فأما صريح عبارته، وما نص عليه في كتاب الصفات الكبير في تحقيق الكلام؛ فإنه قال :
فأما الكلام فإنه على ما شاهدناه منه، معنى قائم بالنفس، فقوم يزعمون أنه نعت لها، وقوم يزعمون أنه فعل من أفعالها، إلا أنهم يعبرون عنه بالألفاظ والكتاب والإيماء، وكل ذلك قد يسمى كلاما وقولا، لأدائه ما يؤدى عن تلك المعاني الخفيات.