
وهذا آخر ما حكاه شيخنا أبو الحسن -رحمه الله - من مقالات أصحاب الحديث، ومقالة الشيخ أبي محمد عبد الله بن سعيد ومقالات أصحابه، وقال : إنه بجميع ذلك يقول وإليه يذهب.
وقال في الجملة : إن أصحاب عبد الله بن كلاب بأكثر من ذلك يقولون، فكشف جملة ما حكيناه، أن الأمر على ما رتبناه عند مشايخنا، وأن بعضهم يتولى بعضا، وأن ليس بينهم خلاف يقتضي عند واحد منهم التكفير والتضليل، وأنهم يعتقدون بأصل واحد، مهتدون بطريقة واحدة، هي ما صححه كتاب الله، وشهدت له سنة رسول الله، وعمل به السلف الصالح رضي الله عنهم، وأنهم لم يبتدعوا مقالة، ولا أحدثوا مذهبا لا يترتب على أصل من هذه الأصول.
وهذه الجملة مفيدة في هذا الباب، التي يذكر فيها على التفصيل مسائل الخلاف، ويبين مراتبها، ويذكر ترتيب الكلام فيها، وأنها في الحقيقة، كما أومأنا إليه، في أنه ليس بشيء من ذلك خلاف ينقض أصلا ثابتا، ويرفع عقدا