
ثم قال شيخنا أبو الحسن -رحمه الله - في المقالات بعد حكايته جملة ما عليه أصحاب الحديث، على الألفاظ التى ذكرناها، حاكيا عن عبد الله بن سعيد -رحمه الله تعالى- بالألفاظ التي نذكرها الآن، فقال -رحمه الله- :
وأما عبد الله بن كلاب - رحمه الله - وأصحابه -رضي الله عنهم - فإنهم يقولون بأكثر مما ذكرنا عن أهل السنة، ويثبتون أن الله عز وجل لم يزل متكلما جوادا» .
وأعاد عند ذلك بعض ما جرت حكايته جملة، تحقيقا وتأكيدا، فقال :
وهم يقولون - يعني : عبد الله بن كلاب وأصحابه - :
إن لله عز اسمه علما، وقدرة، وحياة، وسمعا وبصرا، وعظمة، وجلالا، وكبرياء، وكلاما، وإرادة. صفات لله تعالى لم يزل بها موصوفا ولايزال بها موصوفا.
ويقولون: أسماء الله تعالى وصفاته لا يقال: هي هو، كما قال بعض المعتزلة، ولا يقال : هي غيره، كما قالت الجهمية.