بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِرَكْعَتَيْنِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ أَمْرَ نَدْبٍ، وَإِرْشَادٍ، وَفَضِيلَةٍ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْجُلُوسِ قَبْلَ صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ دُخُولَ الْمَسْجِدِ نَهْيُ تَأْدِيبٍ لَا نَهْيُ تَحْرِيمٍ، بَلْ حَضٍّ عَلَى الْخَيْرِ وَالْفَضِيلَةِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " خَبَرُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا»، وَمَا عَلَى هَذَا الْمِثَالِ مِنْ أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ (الْكَبِيرِ) فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ (الصَّلَاةِ) . فَأَعْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا فَرْضَ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا خَمْسُ صَلَوَاتٍ، وَأَنَّ مَا سِوَى الْخَمْسِ فَتَطَوُّعٌ لَا فَرْضَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ "
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْجَالِسَ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ لَا يَجِبُ إِعَادَتُهُمَا، إِذِ الرَّكْعَتَانِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ فَضِيلَةٌ لَا فَرِيضَةٌ
١٨٢٩ - نا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثنا حُسَيْنٌ يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ الْجُعْفِيَّ، عَنْ زَائِدَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَجَلَسْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسَ؟» قُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُكَ جَالِسًا وَالنَّاسُ جُلُوسٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ»