جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا، وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي زُجِرَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا
بَابُ ذِكْرِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ
٧٨٧ - نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نا سُفْيَانُ، ح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، وَأَبُو مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، أنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، أنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ» قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى» قَالَ: قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ «أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَ مَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ، فَهُوَ مَسْجِدٌ» هَذَا حَدِيثُ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَمَعْنَى حَدِيثِهِمْ كُلُّهُ سَوَاءٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ: جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَطَهُورًا مِنْ هَذَا الْبَابِ
بَابُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَفِي الْمَقْبَرَةِ إِذَا نُبِشَتْ
٧٨٨ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ الضُّبَعِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، فَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْمَسْجِدِ قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَأٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاءُوا، فَقَالَ: «يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا»، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ مَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا مِنَ اللَّهِ قَالَ أَنَسٌ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَتْ فِيهِ خَرِبٌ وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ قَالَ فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ: «اجْعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً»