بَابُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْخُطْبَةِ، وَالِاقْتِصَادِ فِي الْخُطْبَةِ، وَالصَّلَاةِ جَمِيعًا
١٤٤٨ - نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَا: ثنا وَكِيعٌ قَالَ الْحَسَنُ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، وَيَجْلِسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَيَتْلُو آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ، وَكَانَتْ خُطْبَتُهُ قَصْدًا، وَصَلَاتُهُ قَصْدًا»، غَيْرَ أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ: وَكَانَ يَتْلُو عَلَى الْمِنْبَرِ فِي خُطْبَتِهِ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ
١٤٤٨ - قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ الْأَمْرِ بِالصَّدَقَةِ وَمَا يَنُوبُ الْإِمَامُ مِنْ أَمْرِ الرَّعِيَّةِ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ
١٤٤٩ - نا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ فَيَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ قَامَ، فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مُصَلَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ أَمَرَهُمْ بِهَا، وَكَانَ يَقُولُ: «تَصَدَّقُوا. تَصَدَّقُوا. تَصَدَّقُوا»، وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَلَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، فَخَرَجْتُ مُخَاصِرًا مَرْوَانَ حَتَّى أَتَيْنَا الْمُصَلَّى، فَإِذَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ قَدْ بَنَى مِنْبَرًا مِنْ طِينٍ وَلَبِنٍ، وَإِذَا مَرْوَانُ يُنَازِعُنِي يَدَهُ كَأَنَّهُ يَجُرُّنِي نَحْوَ الْمِنْبَرِ، وَأَنَا أَجُرُّهُ نَحْوَ الْمُصَلَّى، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ، قُلْتُ: أَيْنَ الِابْتِدَاءُ بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ مَرْوَانُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، تُرِكَ مَا تَعْلَمُ، فَرَفَعْتُ صَوْتِي: كَلَّا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَأْتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا أَعْلَمُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ