تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابٌ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ أَيْضًا، وَالرُّخْصَةِ لِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنْ تُكَبِّرَ مَعَ الْإِمَامِ وَهِيَ غَيْرُ مُسْتَقْبِلَةٍ الْقِبْلَةَ إِذَا كَانَ الْعَدُوُّ خَلْفَ الْقِبْلَةِ «وَانْتِظَارِ الْإِمَامِ قَائِمًا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِلطَّائِفَةِ الَّتِي كَبَّرَتْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ فَيُصَلِّي الرَّكْعَةَ الَّتِي سَبَقَهُمْ بِهَا الْإِمَامُ وَانْتِظَارِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى قَاعِدًا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ، لِتُقْضَى الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ لِيَجْمَعَهُمْ جَمِيعًا بِالسَّلَامِ فَيُسَلِّمُونَ إِذَا سَلَّمَ إِمَامُهُمْ»

١٣٦١ - نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ، ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ: هَلْ صَلَّيْتَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ قَالَ: مَتَى؟ قَالَ: «كَانَ عَامَ غَزْوَةِ نَجْدٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ، وَقَامَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مُقَابِلَ الْعَدُوِّ، ظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَبَّرُوا مَعَهُ جَمِيعًا الَّذِينَ مَعَهُ، وَالَّذِينَ يُقَابِلُونَ الْعَدُوَّ، ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَةً وَاحِدَةً، وَرَكَعَ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَامَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ فَذَهَبُوا إِلَى الْعَدُوِّ فَقَابَلُوهُمْ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ، فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ كَمَا هُوَ، ثُمَّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَةً أُخْرَى، فَرَكَعُوا مَعَهُ وَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ، ثُمَّ كَانَ السَّلَامُ فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَلَّمُوا جَمِيعًا، فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَانِ، وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَانِ، رَكْعَتَانِ»

⦗٣٠٢⦘

١٣٦١ - قال الأعظمي: إسناده صحيح

١٣٦٢ - نا أَبُو الْأَزْهَرِ وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ قَالَ: " فَصَدَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ صَدْعَيْنِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ، وَذَكَرَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ: «وَأَخَذَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ خَلْفَهُ أَسْلِحَتَهُمْ، ثُمَّ مَشَوَا الْقَهْقَرَى عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ»، وَزَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: «فَقَامَ الْقَوْمُ وَقَدْ شَرَكُوهُ فِي الصَّلَاةِ»

١٣٦٢ - قال الألباني: إسناده حسن

صحيح ابن خزيمة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن خزيمةج ٢ · ص ٣٠١