تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الثمر المعلق فقال: "من أصاب منه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع، ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه والعقوبة" (¬1).

وقال في آخر عن هشام بن معد عن عمرو بهذا الإسناد: "وليس في شيء من الماشية قطع إلا فيما آواه المراح فبلغ ثمن المجن ففيه قطع اليد، وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال" (¬2).

قال أبو عمر في قوله وغرامة مثليه هو منسوخ لا أعلم أحدا من الفقهاء قال به إلا ما جاء عن عمر في رقيق حاطب بن أبي بلتعة، ورواية عن أحمد بن حنبل، ومحمل هذا على العقوبة والتشديد، والذي عليه الناس العقوبة في الغرم بالمثل لقوله عز وجل: ﴿فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾ (¬3) وأبو عمر يصح حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إذا كان الراوي عنه ثقة.

أبو داود، عن جنادة بن أبي أمية قال: كنا مع بسر بن أرطاة في البحر، فأتي بسارق يقال له مصدر قد سرق بختية، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تقطع الأيدي في الغزو [السفر] " ولولا ذلك لقطعته (¬4).

بسر هذا يقال: ولد في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت له أخبار سوء في جانب علي وأصحابه، وهو الذي ذبح طفلين لعبيد الله بن العباس، ففقدت أمهما عقلها وهامت على وجهها، فدعى عليه رضي الله عنه أن يطيل الله عمره ويذهب عقله، فكان كذلك.

الأحكام الوسطى · الجزء ٤ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٤ · ص ٩٦