# فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب إلى الله نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه فيرسل الله عز وجل طيرا كأعناق البخت فيحملهم فيطرحهم حيث ما شاء الله، ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة، ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك وردي بركتك فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس، فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة".
وقال في طريق آخر بعد قوله: "لقد كان بهذه مرة ماء ثم يسيرون إلى جبل الخمر وهو جبل ببيت المقدس فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض فلنقتل من في السماء، فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دما" (¬1).
وقال الترمذي في هذا الحديث: "يرسل الله طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم بالمهبل ويستوقد المسلمون من قسيهم ونشابهم وجعابهم
سبع سنين" (¬2).
مسلم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يخرج الدجال في أمتي فيمكث لا أدري أربعين يوما أو أربعين شهرا أو أربعين عاما، فيبعث الله عيسى عليه السلام كأنه عروة بن مسعود فيطلبه فيهلكه، ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله