تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة المكتوبة يصليها في الدنيا" (¬1).

الترمذي، عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإذا هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه، وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه، وهو الران الذي ذكر الله ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون (14)﴾ (¬2).

قال: هذا حديث صحيح.

مسلم، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: كان أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، فكان يخلو بغار حراء يتحنث فيه، (وهو التعبد) الليالي أولات العدد قبل أن يرجع إلى أهله ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى فجئه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ، فقال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني قال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى

بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق (1) خلق الإنسان من علق (2) اقرأ وربك الأكرم (3) الذي علم بالقلم (4) علم الإنسان ما لم يعلم﴾ فرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال: "زملوني زملوني" فزملوه حتى ذهب عنه من الروع، قال لخديجة: "أي خديجة ما لي؟ " فأخبرها الخبر، قال: "لقد خشيت على نفسي" قالت له خديجة: كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا، والله إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى أتت به

الأحكام الوسطى · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٤ · ص ٣٥٥