# أيهم أقرب} قال: كان نفر من الإنس يعبد ون نفرا من الجن، فأسلم النفر من الجن فاستمسك الإنس بعبادتهم، فنزل: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾ (¬1).
وعن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ قال: نزلت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوار بمكة، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمع ذلك المشركون سبوا القرآن، ومن أنزله ومن جاء به، فقال الله عز وجل لنبيه: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ فيسمع المشركون قراءتك ﴿ولا تخافت بها﴾ عن أصحابك أسمعهم القرآن ولا تجهر ذلك الجهر ﴿وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ يقول بين الجهر والمخافتة (¬2).
وذكر أبو أحمد من حديث ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما بلغ مجمع بينهما قال: إفريقية (¬3).
هذا يرويه محمد بن أبان بن صالح وكان من رؤساء المرجئة، فتكلم فيه من أجل ذلك، ومع ذلك يكتب حديثه.
مسلم، عن المغيرة بن شعبة قال: لما قدمت نجران سألوني فقالوا: إنكم تقرؤون ﴿يآأخت هارون﴾، وموسى قبل عيسى بكذا وكذا، فلما قدمت
على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألت عن ذلك فقال: "إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم" (¬4).
وروى يحيى بن عمرو بن مالك البكري عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - كاتب يسمى السجل وهو قوله: {يوم نطوي السماء كطي