تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يسمون الخمس، وكان سائر العرب- يقفون بعرفات، فلما جاء الإسلام أمر الله عز وجل نبيه عليه السلام أن يأتي عرفات ثم يقف بها ثم يفيض منها، فذلك قوله عز وجل: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ (¬1).

أبو داود، عن ابن عباس قال: لما أنزل الله عز وجل: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ و ﴿الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما. . .﴾ الآية، انطلق من كان عنده يتيم فعزل طعامه من طعامه، وشرابه من شرابه، فجعل يفضل من طعامه فيحبس له حتى يأكله أو يفسد، فاشتد ذلك عليهم، فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فأنزل الله عز وجل: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير﴾ فخلطوا طعامهم بطعامه وشرابهم بشرابه (¬2).

وعن ابن عباس أيضا قال: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ و ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس﴾

نسختهما التي في المائدة ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان. . .﴾ الآية (¬3).

الترمذي، عن البراء بن عازب قال: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ قال: نزلت فينا معشر الأنصار كنا أصحاب نخل، قال: فكان الرجل يأتي من نخله وعلى قدر كثرته وقلته، وكان الرجل يأتي بالقنو والقنوين فيعلقه في المسجد، وكان أهل الصفة ليس لهم طعام، وكان أحدهم إذا جاع أتى القنو فضربه بعصاه فيسقط من البسر والتمر فيأكل، وكان ناس لا يرغبون في الخير يأتي الرجل بالقنو فيه الشيص والحشف، وبالقنو قد انكسر فيعلقه، فأنزل الله

الأحكام الوسطى · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٤ · ص ٣٤٣