تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها، فأمر بها فحفت بالمكاره، قال: ارجع فانظر ما أعددت لأهلها فيها، قال: فرجع إليها فإذا هي قد حفت بالمكاره، فرجع إليه فقال: وعزتك لقد خفت ألا يدخلها أحد، قال: اذهب إلى النار فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها، فإذا هي يركب بعضها بعضا، فرجع إليه فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها، فأمر بها فحفت بالشهوات، فقال: ارجع إليها، فرجع إليها فقال: وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها" (¬1).

قال: هذا حديث حسن صحيح.

مسلم، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها" (¬2).

مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم" قالوا: والله إن كانت لكافية يا رسول الله، قال: "فإنها فضلت عليها بتسعة وتسعين جزءا كلها مثل حرها" (¬3).

مسلم، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب، فيؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بوسا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يا رب ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط" (¬4).

الأحكام الوسطى · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٤ · ص ٣٠٢