# أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم" (¬1).
وعنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يقول العبد مالي مالي، إنما له من ماله ثلاث ما أكل فأفنى أو لبس فأبلى أو أعطى فاقتنى، وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس" (¬2).
حدثني عبد الرحمن بن محمد الإمامي نا أبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني نا أبو بكر بن ثابت الخطيب بإسناده إلى ابن عباس قال: كنت رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا غلام" أو قال: "يا بني ألا أعلمك كلمات فينفعك الله بهن؟ " فقلت: بلى، فقال: "احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده أمامك، تعرف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، فقد جف القلم بما هو كائن، فلو أن الخلق كلهم جميعا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه، وإن أرادوا أن يضروك بشيء لم يقضه الله لم يقدروا عليه، واعمل لله بالشكر واليقين، واعلم أن في الصبر بما تكره خيرا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا".
خرجه في كتاب الفصل للوصل وهو حديث صحيح.
وقد خرجه الترمذي وهذا أتم (¬3).
مسلم، عن صهيب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمومن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له" (¬4).