تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو داود، عن نعيم بن مسعود قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لهما، يعني لرسولي مسيلمة حين قرأ كتاب مسيلمة: "ما تقولان أنتما؟ " قالا: نقول كما قال قال: "أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما" (¬1).

وذكر أبو داود في المراسيل عن الحسن قال: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقاتل العرب على الإسلام ولا يقبل منهم غيره، وأمر أن يقاتل أهل الكتاب على الإسلام لا يقبل منهم غيره، فإن أبوه فالجزية (¬2).

ومراسيل الحسن من أضعف المراسيل.

وذكر أبو داود أيضا من طريق قشير بن عمرو عن بجالة بن عبدة عن ابن عباس قال: جاء رجل من الأسيديين من أهل البحرين -وهم مجوس هجر- إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمكث عنده ثم خرج، فسألته ما قضى الله ورسوله فيكم؟ قال: شر، فقلت: مه، فقال: الإسلام أو القتل، قال: وقال عبد الرحمن بن عوف: قبل منهم الجزية. قال ابن عباس: فأخذ الناس بقول عبد الرحمن فتركوا ما سمعت من الأسيدي (¬3).

إسناد حديث عبد الرحمن بن عوف في أخذ الجزية هو الصحيح، وهو ما ذكر البخاري عن بجالة بن عبدة قال: أتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة، فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها من مجوس هجر (¬4).

وعن عمرو بن عوف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا عبيدة إلى البحرين، وأمر

الأحكام الوسطى · الجزء ٣ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٣ · ص ١١١