تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثا ومشى أربعا، وكان يسعى ببطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة، وكان ابن عمر يفعل ذلك (¬1).

وذكر أبو عمر بن عبد البر في التمهيد في باب جعفر عن حبيبة بنت أبي تجراة الشيبية قالت: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف بين الصفا والمروة والناس بين يديه وهو وراءهم وهو يسعى حتى أرى ركبتيه من شدة السعي وهو يقول: "اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي" (¬2).

رواه عبد الله بن المؤمل وتفرد به.

قال أبو عمر فيه: كان سييء الحفظ ولا يعلم له حوبة تسقط عدالته.

وذكر النسائي عن صفية بنت شيبة عن امرأة قالت: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسعى في المسيل ويقول: "لا يقطع الوادي إلا شدا" (¬3).

قال أبو عمر وذكر هذا الحديث يبين صحة ما قاله عبد الله بن المؤمل.

مسلم، عن ابن عباس قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه مكة، وقد وهنتهم حمى يثرب، قال المشركون: إنه يقدم عليكم غدا قوم قد وهنتهم الحمى، ولقوا منها شدة، فجلسوا مما يلي الحجر، وأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا ما بين الركنين، ليرى المشركون جلدهم، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم، هؤلاء أجلد من كذا وكذا. قال ابن عباس: فلم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم (¬4).

الأحكام الوسطى · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٢ · ص ٢٨٠