# فقال: "بم أهللت؟ " قلت: أهللت بإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "هل سقت من هدي؟ " قلت: لا. قال: "فطف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل" فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسي، فكنت أفتي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر، فإني لقائم بالموسم إذ جاءني رجل فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك فقلت: أيها الناس من كان أفتيناه بشيء فليتئد فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم، فبه فائتموا، فلما قدم قلت: يا أمير المؤمنين ما هذا الذي أحدثت في شأن النسك؟ قال: أن نأخذ بكتاب الله فإن الله عز وجل قال: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ وأن نأخذ بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحل حتى نحر الهدي (¬1).
وفي طريق أخرى: قال عمر: قد علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد فعله، ولكني كرهت أن يصلوا معرسين بهن في الأراك ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم (¬2).
أبو داود، عن قتادة عن أبي شيخ الهنائي أن معاوية بن أبي سفيان قال لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل تعلمون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كذا وكذا وعن ركوب جلود النمور؟ قالوا: نعم. قال: فتعلمون أنه نهى أن يقرن بين الحج والعمرة؟ فقالوا: أما هذا فلا، أما إنها معهن ولكنكم نسيتم (¬3).
قالوا: أبو داود الهنائي اسمه خيوان بن خلد ممن قرأ على أبي موسى من أهل البصرة، خيوان بالخاء المنقوطة ذكره أبو محمد بن أبي حاتم وذكره
البخاري في باب الحاء المهملة، وقال: روى عنه قتادة ويحيى بن أبي كثير.
أبو داود، عن أبي عيسى الخراساني عن عبد الله بن القاسم عن أبيه عن