وذكر البخاري عن أبي هريرة قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابي فقال: متى الساعة فمضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدث فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال وقال بعضهم: بل لم يسمع حتى إذا قضى حديثه قال: "أين أراه السائل عن الساعة"، قال: ها أنا يا رسول الله قال: "فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة" فقال: كيف إضاعتها، فقال: "إذا أوسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة" (¬1).
وعن أبي هريرة أيضا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يقبض العلم ويظهر الجهل والفتن، ويكثر الهرج"، قيل يا رسول الله وما الهرج، فقال: هكذا بيده فحرفها كأنه يريد القتل (¬2).
AUTO باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره ومن برك على ركبتيه عند الإمام أو العالم
البخاري، عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رجل: يا رسول الله لا أكاد أدرك لصلاة مما يطول بنا فلان، فما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في موعظة أشد غضبا من يومئذ فقال: "يا أيها الناس إنكم منفرون، فمن صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم المريض، والضعيف، وذا الحاجة" (¬3).
النسائي، عن أنس بن مالك، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام، فحدث الناس، فقام إليه رجل، فقال: متى الساعة يا رسول الله؟ فبسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجهه، فقلنا له اقعد فإنك سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يكره، ثم قام الثانية فقال: